تعريف :
إن خصائص رجل هذا البرج واضحة ، فلا غموض في هيئته أو شخصيته . وجهه قاس ،
يعلوه حاجبان بارزان مقرونان كثيفا الشعر مع الخشونة التي تقترب من الطبيعة
المتموجة ، وتحتهما عينان لامعتان لهما بريق قطع الصلب ، التي تعطيهما مظهراً
مثيراً ، يتطلع صاحبهما إلى أبعاد تفوق ما يريد وما يطمح . ويمتاز رجل هذا
البرج برقبة طويلة تحمل ذلك الوجه عريض الخدين ثم يضيق إلى أسفل حيث الذقن
المدببة .
إنه رجل يعرف هدفه تماماً ، فيسعى إليه بخطوات ثابتة معتدلة متزنة . وعندما
تستقر قدماه على الأرض يحس بشموخ كأن رأسه تلامس السحاب ، تنسج الأحلام أثناء
سيره الوئيد ، في عالم يختلف عن العالم الذي يعيش فيه . ويمكن القول إنه
يمتاز بحيوية ونشاط إذا خطرت له أية فكرة . ولا ينبغي لنا أن تعترض على أفكار
هذا الصنف العنيد من الناس ، لأن طباعهم حادة عصبية ، ومن السهل أن يثوروا ،
وطالما لم يحدث ذلك فهم إيجابيون في تصرفاتهم ، تشع منهم الثقة. أما في وقت
ثورتهم فإن غضبهم شديد ، خاصة إذا كانوا شركاء في المشكلة .
إنهم يميلون إلى الإشارة بسواعدهم أثناء الحديث . ومع هذا فإن حركاتهم تتسم
بالكمال . ولما كان أصحاب هذا البرج يحبون التجديد ، فلذلك نراهم يرتدون أحدث
الموديلات . حتى كبار السن منهم . والناضجون يرتدون أحدث الأزياء على
أختلافها قبل أن يقدم الشباب على تجربتها . أما في أعمالهم فنجد أنهم يقومون
بتغيير ملابسهم إلى أنواع أقل شأناً من ملابسهم الأولى .
إن رجل الحمل يحب أن يضفي على مظهره العام أشياء معينة كأن يطيل شعر رأسه مع
الرغبة في أن يكون له شارب رياضي أو لحية ، أو يجمع بين كل منهما . وسوف نجده
كالطفل عندما يمرض ، إذ لن يتردد على الطبيب كما ينبغي ، وبخاصة طبيب الأسنان
، إذ أنه يحب تأجيل ما يمنعه من الطعام أو التدريب . وقد نجده لا تستهويه
الجوانب الحقيقية في الحياة كما تستهويه جوانب الخيال ، إلا أن يجمع بين
الخيال والعمل معاً ، وبالإضافة إلى ولعه بالملابس . نراه يميل إلى المجوهرات
والأحجار الكريمة التي ينتقيها بنفسه ، وهناك متعة هامة لرجل برج الحمل عندما
يريد أقتناء هذه المجوهرات . ذلك أنه يختار منها النادر المعبر . كالساعات
الذهبية التي تمتاز بأحجامها الكبيرة . كما تجذبه أتجاهات الموديلات المتطورة
في النظارات ذات الإطارات الحديثة ، والعدسات البنفسجية ، لمزيد من الرؤية من
خلال اللون الوردي ، وقد يرتدي الأردية التي تنطق بالحيوية ، بحيث تجمع بين
الألوان البراقة والهادئة ، مع ميل خاص إلى اللونين القويين : الأبيض والأسود
. على أية حال فإن اللونين الأحمر والأخضر هما المفضلان لديه . أما إقباله
على الجديد فيتمثل بطريقة حاسة الشم عنده ، فنراه يتمتع في الواقع برائحة "
الكولونيا " المركزة ، وعطر المسك ثم البخور . إن أصحاب هذا البرج يتمتعون
بذوق خاص في الطعام ، فهم دائماً يسألون عنالطعام الجيد المختلف ، بل يحبون
ممارسة الطهو أيضاً طالما أن هذا العمل لا يرهقهم ولا يستغرق منهم وقتاً
طويلاً . إن الأطعمة الصيفية المصنوعة من الخضروات تزيدهم نشاطاً كالفول
الأخضر والكرنب والليمون والصودا ، وكل ماله طعم حلو أو حمضي . وإذا قدم
إليهم السمك فلابد من تقديمه بطريقة جديدة ، ورجل هذا البرج يحب الثوم بلا
منافس ، وتجذبه كل أنواع الخضروات كلما كانت جيدة الإعداد ، كما يحب السجق
الذي يستخدم الزبد في إعداده وكذلك الزيتون ، الذي يحبه بالفطرة ، ولعله من
الغريب أنه رغم ميله إلى هذه الأنواع من الأطعمة نراه يجلس في سعادة يطلب
المزيد من الحلوى المختلفة .
أين تجدة :
إن المرأة إذا بحثت عنه وجدته يطبق كل معلوماته ومواهبه ، ويستغلها في كل
مجال يجوب بخاطره ، كالحديث عن السيارات والقوارب والطائرات والمعدات الحديثة
، ولديه حاسة خفية عندما يتحول إلى الحديث عن الموضوعات الميكانيكية . ويطلب
الأولوية في الحديث عنها ، ونراه يقول دائماً " ياله منموضوع طريف يمكنني
التحدث فيه " وصاحب هذا البرج يحب التساؤل عن أجهزة الراديو وكيفية صنع جهاز
التليفزيون أو التسجيلات ويحب إبداء رأيه بخصوص الأثاث المنزلي . مع شغفه
بالأدوات المعدنية كالأزاميل والسكاكين وما إليها ، ويستطيع بيديه القويتين
أن يصمم قطعاً من الأُاث الجيد الصنع ، ونجده يفضل العمل بالمنتجات الطبيعية
كالخشب وأحجار الجرانيت والطمي والأنتظام في دراسة النحت ، وبرادة الحديد .
إلى جانب عشقه للموسيقى ، يميل بقوة إلى الأعمال الجديدة لكبار الموسيقيين
وكثيراً ما يهرع لحضور حفلاتهم . إن هوايته البحث عما هو جديد ، مهما كان فيه
من مغامرة ، وقد تمتد هذه الهواية حتى تشمل نواحي كثيرة في شتى الأتجاهات ولو
أدى ذلك إلى تسلق الجبال وأستكشاف الكهوف . فإذا تسنى لأمرأة أن تتكيف مع هذا
الرجل الشامل ، فعليها أن تتمسك به ولا تتركه يفر من يديها .
ومع كل ما ذكرنا فإن رجل هذا البرج - في الواقع - ليس مغروراً على النحو الذي
قد يظنه البعض نتيجة لما ذكرنا . فغاية ما يعتقد أنه لا يوجد من يستطيع أن
يجاريه في أفكاره الممتازة ، فإذا ما أستمعت إليه يا سيدتي وأحس بأنك تهتمين
به ، فمن الممكن أن تشتركا معاً . وعليك أن تستمري في مشاركته ، ولكن حذار أن
تسبقي خطاه أو تصلحي له من خطأ ، بمعنى لو أنك شعرت بأنه قد جاوز بعض الحقائق
، فليس من المهم أن تضعيه على الطريق الصحيح . لأن مثل هذا الرجل يحب أن يكون
على صواب دائماً ، وسوف تكونين على أتفاق معه لو أنك قد ألتزمت بهذه النصائح
. ويصحبك في سفينة تطوف حول العالم لأنه طالما تمنى هذا الحلم الجميل ، الذي
يحفل بتلك القصور الخرافية . ولذلك نراه يجاهد في حياته من أجل السعادة .
ويجب أن تتذكري - عند أنشغالك بإرتداء ملابسك عقب أول لقاء معه - أنه يتمنى
لو وضعك في موضع خاص من قلبه على قاعدة عالية ، فإذا أشتعل قلبه بالحب أدركت
كل ما كنت تريدين فإذا ما خطونا نحو هذا المجال العاطفي ، فقد يكون أنسب قول
ينطبق في هذا المجال هو " من الأفضل أن يظل المرء مسافراً بالأمل بدلاً من أن
يصل " .
إن الصيد والقنص هوايتان يحبهما الرجال بلا منازع . وإن لم تكن نشوة التعقب
والمطاردة أكثر من نشوة قتل الفريسة . والواقع أن معرفة أو تعلّم الطريف
والعادات والموطن ، وما يمكن أن تحبه الفريسة ، فضلاً عن الأستمتاع بالمناخ
والرياح والماء ، والسعادة التي تخيم على الصحبة الذين تعبت أجسادهم من طول
السفر .. كل هذه الأشياء مجتمعة ممتعة ومُرضية في حد ذاتها ، وإلا لما ذهب أي
مخلوق ليلقي بنفسه بين كل هذه الصعاب من أجل أن يصطاد بطة برّية مثلاً . وبين
الصيادين من يستمتع بالمطاردة دون قتل ، حتى أن كثيراً منهم يلقون ما صادوه
من سمك إلى الماء . أو يكتفون بتصوير الحيوانات بدلاً من أستخدام البنادق .
وإذا أمكننا الآن أن نترجم العبارات السابقة إلى ألفاظ أخرى فسنضع يدنا على
طريق فهم الحياة الجنسية لرجل برج الحمل إن المطاردة في حد ذاتها هي كل شيء
بالنسبة له . ولكنه يحتاج إلى الحيلة لكي يصل إلى المتعة . قد يلجأ إلى
الخداع ، وقد يحتاج إلى الشعور بأن عملية التصيد محفوفة بالخطر ، وقد نجده
يثبت عدم وجوده في المكان ، أو يقوم ببعض الأعمال الدنيئة لجذب الأنوف
الواثقة البريئة ، أو يرتب نداءات تليفونية ومواعيد دقيقة ، ويوقف السيارة
على بعد مبنيين . ثم ينسحب من الباب الخلفي .
إن هناك كثيراً من الرجال ممن يحبون مثل هذه الأشياء . وإن كان ذلك يعد هدفاً
مستقلاً عند رجال برج الحمل . ولقد قيل عن الجريمة الكاملة إنها هي التي لا
يمكن كشف غموضها ، وليست التي لا يمكن أرتكابها ، إلا إنه مع الجريمة الكاملة
يشعر مرتكبها بشيء واحد ينقصه ، وهو ألا أحد سيقدر مهارته ، ولذلك فلابد له
من أن يقنع بالنتيجة ، وينسى مالقيه في سبيلها . وبالنسبة إلى رجل برج الحمل
. نجد أن المسروق في حد ذاته ليس هدفاً ، بل الهدف هو التعب في السبيل ، رغم
أنه من النادر أن يصل إلى هدفه حتى بعد الزواج .
إن الخداع هو أحد جوانب حياته . وكل الناس يعرفون عنه ذلك . ومع الوقت
وبالتأكيد سيشيع عنه كراهيته للمضاجعة ، فإن التلميحات تتسرب برفق نحو الهدف
الواضح ، ويتعاون الآخرون معه في ذلك . فيتلمسون له الأعذار ، وشيئاً فشيئاً
تبلغ سمعته الحدود .
وفي هذا الفصل سيثور الحديث كثيراً عن الخوف مع عدم المقدرة الجنسية ، هذا
الموضوع الذي يخيف غالبية الرجال ، بغض النظر عن أبراجهم . إن عدم المقدرة
الجنسية في الحقيقة أمر وهمي . ولكن الخوف دائماً يكون قوى التأثير حتى يحول
ما يخشاه الرجل إلى حقيقة ، ثم إنه من النادر أن يكون هناك عيباً ما لا
تستطيع امرأة برج القوس أن تعالجه . ولكن الرجل هنا غالباً ما لا يسعده الحظ
في العثور عليها . ومن المعروف أن هناك - أيضاً - عدداً كبيراً من الرجال
الذين يعانون من عدم كفاءتهم الجنسية بشكل مُرِّض . إلا أن ذلك ممكن وجوده عن
كل أصحاب البروج ، وإن كان صاحب برج الحمل هو وحده الذي تسود فيه ظاهرة عدم
الكفاءة هذه وهو في الغالب يميل إلى الشك في قوته الجنسية إلى أن تأتي الفرصة
للتخلص من مخاوفه ، أو من المرأة التي لا تفهمه في الوقت الحالي .
ومن ذلك نستنتج أن حياة رجل برج الحمل المليئة بالخداع ، ليست بديلاً عن
شعوره بالضعف الجنسي ، حتى أن أهدافه في الحياة تأخذه بعيداً عن إشباع
النواحي الجنسية ، وبذلك تكون حياته غنية ميسرة . ولكن حظ النساء منها قليل ،
بسبب أنهن لا يتفقن مع أزواجهن ، فما على الأزواج إلا أن يقدموا بعض الإثارة
في حياتهم الكئيبة . إن قيامهم بمثل هذه الأشياء هام للغاية ، ولا ينبغي
الإقلال من شأنها . ومن المعروف أن الضجر شعور مؤلم قاس ، مثل الخوف . إلا أن
رجل برج الحمل لا يضجر ولا يمل من إعجاب النساء به وتقديرهن له . أما بالنسبة
إلى النساء اللائي يعشن مع أزواج يهددونهن جنسياً ، فهناك فرص دائمة
للمحاورات الكلامية التي لا تنتهي ، وتراشق الألفاظ الشهوانية مما يمكن أن
يشبع رغباتهن إلى حد بعيد ، دون الحاجة إلى أن يكشفن أجسادهن . أما الرجل
فسوف يشبع رغباته لنفس السبب أيضاً . وفي حالة المرأة التي تعاني من قلة
الإشباع الجنسي ، سنجد أنها تعيش مثل هذه الظروف كذلك .
فإذا ما دل كل ذلك على أن الرجل - في هذا البرج - يهتم بالحديث أكثر من الفعل
، فنحن لا نقصد ذلك . لأن لديهم الكثير من الأفعال ، فالرجل هنا قادر على
معاشرة أي من النوعين السابقين من النساء ، إلا أن ثرثرة طويلة ستصاحب ذلك ،
لأنه في الواقع متحدث موهوب ، وله صوت رقيق ناعم ، مع ميل إلى التعبيرات
الشاعرية وسنجده في أفضل حالاته مع المرأة العصبية التي تشك في قدراتها
الجنسية ، ومع ذلك نجد أن وجودها مع مثل هذا الرجل أفضل وسيلة لإعادة الثقة
إليها . ومن الملاحظ أن رجل برج الحمل لا يقيم صلات مع النساء اللائي يتميزن
بقدرات جنسية طاغية ، ذلك لأن شخصيته تبدو أمامهن ضعيفة في حاجة إلى التدريب
والعلاج ، وهذا ما لا تريده أولئك النساء . وعلى وجه العموم لن نجده يختار
بنفسه إنشاء علاقة مع امرأة يتوقع أن تكون قاسية في إشباع رغباتها كماً أو
كيفاً ، ولكن إذا حدث ذلك كما هي الحال غالباً ، فسوف يبخس من قدراته الجسدية
، وستدفعه طبيعته إلى امرأة أخرى أكثر هدوءاً . ولا ينبغي أن يؤخذ كل ما ذكر
على أن رجال برج الحمل غير مؤهلين للزواج ، وإلا فقد وقعنا في خطأ فادح . فهم
محبون ممتازون ، وأحتمال الفشل قائم داخل عقولهم فقط. إنهم رجال طيبوا المعشر
، يهتمون بنسائهم وإن كان من النادر أن يخلصوا لهن ! إن علاقاتهم يسيطر عليها
طابع العقل ، حتى أن الجنس يوضع في أعتبارهم في المرتبة التالية ، وسنجد من
الرجال فيما بعد من يلقون بأنفسهم في غمار علاقات أو مضاجعات ينفرون منها
بنفس المستوى . أما رجل رجل الحمل ، فليس كذلك . فهو ذكي رؤوف ، يعيش حياته
من الجنس راضياً قانعاً ، وينشر الرضا والسرور فيمن حوله . وقد لا يمكن أن
يقال هذا مع أنواع أخرى من الرجال .












