تعريف :
يتميز صاحب هذا البرج بطوله ورشاقته ، وتناسق أعضائه ، يتمتع بهيئة
جميلة ، رشيق الخطوات إذا سار . له رأس جميل ، ووجه طويل أو بيضاوي ،
وجبهة مستديرة ، ويمكنك تمييزه عندما تشاهد رأسه ، فغالباً ما يكون
مائلاً إلى أية ناحية ، لأهتمامه بما يدور حوله ، أو منصتاً لما يلقي
أمامه من حديث . وهو متحدث لبق . وغالباً ما يبغض الأنتقادات الصريحة
. له أنف متوسط ذو منظر جذاب . أما شعره فيغلب أن يكون متموجاً ، بني
اللون يميل إلى الظلال الكستنائية ، وفمه بديع مقس مرن ، ذو شفتين
متوسطتي الحجم ، وتخرج من هذا الفم الأحاديث المدهشة ، والحكم
والأمثال والمعلومات الجديدة دائماً . أما أذناه فتميلان قليلاً إلى
الكبر ، مع تناسقهما مع سمات الوجه والذقن ، وعيناه يقظتان سريعتا
الحركة ، إنه رجل سريع الفهم ، له ذاكرة قوية ، يستطيع جذب من حوله .
وساقان طويلتان تحملان جسده الطويل . ونراه متفوقاً في أنواع الرياضة
التي يمارسها في الهواء الطلق . خاصة رياضة العدْو أو أية رياضة
تحافظ على رشاقته بوجه عام . ولذلك يبدو في غير وزنه الحقيقي . إن
شخصيته محبوبة ، يحب إشاعة السرور فيمن حوله . وله هيئة مستقلة ،
يقدر حريته حق قدرها ، ولذلك يكون غارقاً في الكآبة إذا كان مرؤوساً
لأحد . وأغلب رجال هذا البرج يعملون بالأعمال الحرة ، فهم إما يديرون
أعمالهم الخاصة ، أو يعملون لحسابهم في المؤسسات الكبيرة ونراهم
يحافظون على دقائق الوقت حتى لا تضيع ، إذ أن ذلك يعتبر كارثة لهم ،
ويكرهون تلقي الأوامر من الآخرين ، إلا إذا وثقوا من كفاءة رؤسائهم
العقلية ، إنهم يتصفون بالأمانة والأستقامة والتعاطف مع الناس ، إلى
جانب تعليقاتهم الحادة ، وتمتعهم بدقة الملاحظة إلى أبعد الحدود .
ويجب أن يحذر الإنسان غضب صاحب برج القوس ! إن أشد ما يثير غضبه هو
أن يتهم ظلماً بشيء لم يفعله . وفي هذه الحال نراه يستعمل لسانه الحد
ونظراته الصارمة وربما قبضتيه ، لا يجوز أن تمزح معه ساخراً من شكله
، فهو لا يحب الأنتقادات لشخصية .. إنه يرتدي ملابسه كيفما أتفق ،
ولكنه يبدو أنيقاً . ويفضل الملابس الرياضية خارج المنزل . وغالباً
ما ترى دولابه مليئاً بالملابس التي تغسل وتلبس بدون كيها ، ونراه
يسعد بغسل ملابسه بنفسه ، يميل إلى اللون الأخضر الداكن ، والزيتي
والألوان الدافئة مثل التركواز والطحيني ، وفي ذلك دلالة على إحساسه
بالأنتماء إلى الأرض . أما أحذيته فهي دائماً من أحدث طراز ، ولابد
أن تكون مريحة ، ولا يستعمل الكولونيا بعد الحلاقة ، وكذلك العطور ،
ولا أي نوع من مزيلات رائحة العرق .
إنه ذواقة في طعامه ، يحب الوجبات الشهية كالطيور المشوية والجمبري
بالصلصة ، والفواكه الطازجة ، ولا يميل إلى أنواع الجبن التي تمتاز
بالنكهة القوية ، أو الحلوى الثقيلة المركزة ، وله ولع خاصة بالمطبخ
، فنراه يجيد عدداً من الأطباق الشهية ، عندما يكون ممتاز المزاج .
أين تجده ؟
إنه رجل سهل المعرفة ، يتميز بهيكله الطويل ، وجسده الفارع . وقد
تجدينه على منصة للخطابة كمتحدث عظيم ، أو بطلاً في الألعاب
الأستعراضية . وإذا ما قمت بزيارة لإحدى الفرق المسرحية الصغيرة ،
فستصادفين الكثير من أبناء هذا البرج . وهو محب للترحال ، لا يمانع
إذا كان بمفرده ، ذلك لأن شخصيته المتفتحة ، وحديثه لاطلي يجتذبان
إليه الناس . قد تجدينه مشاهداً لإحدى المسرحيات الكوميدية ، محتفظاً
في ذهنه كثير من جمل الحوار للأستشهاد به في حياته اليومية . وقد
يكون مهتماً بوسائل الإعلام وفن العلاقات العامة والإعلان ،
والدراسات الخاصة بالتليفزيون والراديو وصناعة الأفلام ، وكل هذه
مجالات مناسبة لرجل هذا البرج . ونادراً ما تجدينه يقبل على الرسم أو
الحفر . إن علم الآثار يثير خياله ، كذلك الأستكشافات والبحث عن
المجهول . وذلك من أجل متعة البحث والوصول إلى الهدف . هو يحب
الإحساس بالحرية والإنطلاق . ولذلك يفضل المنازل الواسعة عن غيرها .
وقد ترينه يدرس أحد المناهج إلى تلاميذه بطريق المراسلة . إن رجل برج
القوس مثالي في تفكيره . ولكنه عملي متى أراد . ويستطيع إقناعك بما
كنت قد رفضتيه من قبل .
إن رجل برج القوس لا يحب الإسراف في الرومانسية ، كما أنه لا يحب
القيود كما لا يحب مشاهدة العمل في المطبخ إلا إذا شارك بالعمل . إن
له ولعاً خاصاً بالنزهات الخلوية ، وما أجمل أن يدعي إلى الطعام في
الخلاء . ويمتاز أصحاب برج القوس بحماس شديد في كل ما له علاقة
بالإحساس . ولقد عرفنا ذلك في فصل امرأة برج القوس ، عندما قلنا إن
نساء ورجال هذا البرج يتشابهون عن غيرهم من أصحاب بقية الأبراج . إن
الرجل هنا يشعر بأفضل ثمرات الحياة في الطعام الجيد ، في النبيذ
الجيد ، في الموسيقى ، في الأشياء القديمة الجميلة ، في شروق الشمس ،
في الرياح والماء .. إن أكثر ما يفضله الرجل أصحابه المقربون . ولكي
يكونوا مقربين له حقاً ، فلابد أن يكونوا من الجنس الآخر . فلا يوجد
رجل - حتى ولا في برج الثور - يحب المرأة أكثر من رجل برج القوس .
إنه العاشق الذي يستمتع بحبه من بين كل العاشقين . وإن كان هو أسوأ
الأزواج على الإطلاق ، في حين أننا قلنا عن أخته في البرج إنها تدخر
أفضل ما عندها لزوجها ، وهذه هي نقطة الخلاف . فالرجل لا يمنع ما
عنده عن كل النساء . لقد حاولنا قدر أستطاعتنا في هذا الكتاب أن نعرف
مميزات رجل ما من دراستنا لغيره أنه رجل يجلب السرور والمتعة مثل رجل
برج الثور ، إن كان يتروى في ذلك الأمر أكثر ، وما أشبهه في ذلك برجل
برج العقرب . ولكن على الرغم من أنه يحب الجنس كغيره من الرجال ، إلا
أن هذه المسألة ضرورية لكي يحصل على المتعة رغم إنه إذا قام بالتجربة
فسيقوم بها كهدف خالص . وسيكون ذلك تعبيراً عن حبه للمرأة على نقيض
ما عرفناه عن رجل برج العقرب ، الذي يلجأ إلى أستخدام وسائل مشابهة ،
ولكنها للتعبير عن كراهيته لمثل هذا العمل .
ويلاحظ أن هناك تناقضاً أيضاً في نفس أصحاب برج القوس ، فهم يجمعون
بين الولاء والإخلاص وعدم الثبات على مبدأ . إنه يتقدم إلى الفتاة في
مهارة وحذف ، عادةً ما يكون رد الفعل عند الفتاة هو : " أنت تمدحني "
لن يمر وقت طويل حتى تدرك أن ما كان يقوله بشأن عينيها الجميلتين لم
يكن إطراءً ، بل إنه قد قصد ذلك فعلاً . وهكذا يجد نفسه يعيش في عالم
مليء بالمتعة ، خلاصة المتعة والسرور وهذا هو أعظم أنتصار . وفي هذه
اللحظة - فقط - تتمكن حواء من أن تملأ عليه حياته ، وتتحول إلى منبع
للجمال الفريد الذي يحيره ، ولابد أن يمتلكه . إن المرأة المجربة
يمكنها أن تتقبل القليل من الإطراء ، وما أشبهها في هذه الحال بوضع
الكريمة فوق الكعكة دون أن تأخذ ذلك مأخذ الجد ، وإذا تحول الأطراء
إلى شيء مقبول ، وأصبح يتسم بالأمانة الصدق ، فإن حواء ستشعر بالسرور
، ويزداد أرتباكها ، وسهل الأتصال بها .
إن رجل برج القوس يمتاز بأن الحب في حياته يكون للمرأة في المرتبة
الأولى . ثم يأتي دور الجنس بعد ذلك . إن هدفه النهائي بطبيعة الحال
هو الفراش . أما إذا قابل فتاة غير مناسبة ، في ليلة غير مناسبة أيضاً
، فلن يخيب ذلك أماله كثيراً وإن كان ذلك يعني أن الليلة قد فسدت
لكلا الطرفين . إن معرفته بذلك تضطره إلى الولاء للفتاة ، فيرافقها
بالسيارة إلى البيت ، ويقبلها برفق ، ثم يقم أي منهما بالتعبير عن
مشاعره الحارة نحو الآخر . وفي كثير من الأحيان يتحول مثل هذا اللقاء
ذي الضغط المنخفض إلى شيء آخر أكثر فعالية ، عندما تشعر الفتاة بأنه
يقصد فعلاً كل ما يقول . وقد تستطيع أن تقول " لا " إذا رغبت ، لكنها
في أغلب الأحوال نجد مقاومتها تقل . ثم تقول " نعم " وهي غارقة في
لجج الدهشة .
إن رجل برج القوس يحتفظ لنفسه بساعات الليل الأخيرة . فهو ليس في
عجلة من أمره . نعم إنه أمين ، لكنه لا يثبت على مبدأ ، لأنه في
الليلة التالية قد يكرر نفس ما قام به مع فتاة أخرى . وستجده - مرة
أخرى - يعني ما يقول . ومن المهم - لكي نفهم شخصية الرجل هنا - أن
نعرف أنه لا يشعر بأهمية الوقت ، حتى أنه لا يعيش إلا اللحظة .. هذه
اللحظة ، أما الغد فغير مهم ، وأما الأمس فلا قيمة له ! قد تراه يخرج
إلى الشارع من أجل شراء صحيفة ويقول " سأعود بعد عشر دقائق " ثم لا
يعود إلا بعد خمس ساعات ، لأن شيئاً جذب أنتباهه ، وأستحوذ على
تفكيره .. سوف يعود ويشرح ذلك في حماس شديد . إنه رجل يعيش على تأثير
الساعة ، ولا يمكنه أن يفهم السبب في أختلاف بقية الناس عنه ، فكل
المواعيد السابقة في اللقاء أو الدعوات هراء بالنسبة له . ونراه إذا
حدد لأحد موعداً أخذ الأمر مأخذ الجد ، حتى إذا جد جديد تخلف عن
الموعد بناء على الحقيقة القائلة " لا يمكن لإنسان أن يتواجد في
مكانين معاً ! " وإذا سأل امرأة أن تتزوجه فهو يعني ذلك ، وأنه سيكون
مخلصاً وزوجاً مثالياً ما لم يحوله شيء عن الأمر .
ويستطيع رجل برج القوس أن يقوم بأي عمل ، بحيث لو قام به غيره لوصف
بالخبل وقلة الكفاءة ، ولكنه على العموم يحب الناس ، وهم بدورهم
يحبونه ويسامحونه في كل ما يفعل ، ولذلك يجوز لنا أن نصفه بسرعة
الأنفعال والأندفاع مما يؤهله إلى القيام بأعمال غير متوقعة . ومما
هو جدير بنا أن نشير إلى حياته الجنسية . أن حياته هذه " معقدة "
لأنه يستطيع أن ينخرط في حب ست فتيات مثلاً في وقت واحد ، وكل منهن
لها عين دامعة مما صرح لها بإفاضة عن حبه . إن الفتاة هنا ليست في
حاجة إلى إدراك أنه جاد في قوله ، إذ يكفيها أنه قال ذلك . أن
أنغماسه الجنس بهذه الطريقة سوف يخلق له الكثير من المشاكل ، لأنه
يشعر - أنطلاقاً من حبه للناس - بعدم إيذائهم ويظل هذا الشعور من
الإلحاح الشديد مصاحباً له - وقد يبدو على رجل برج القوس أنه لا يعرف
الملل في الفراش ، وقد يقضي أوقات أكثر طولاً مما يستطيع غيره .
ومستحيل أن يقضي هذه الأوقات وحيداً ، فهو يتمتع بمصادر لا تنتهي ،
وبذلك تتم دون أن تخرج منها النساء حزينات يائسات ، بل مسرورات
سعيدات بما حدث ، ودائماً ما يزداد حبهن له . ومن النادر أن ترفضه
صديقة قديمة طال فراقها . بحيث إذا تقابلا ظهرت أضواء الشموع مرة
أخرى مع الرغبة والحماس الجديدين . وإذا كانت المرأة عاقلة في
تصرفاتها فإنها تستمتع بالليلة على طريقته ، وهي أن تعيش اللحظة
المواتية دون تفكير فيما يأتي بعد الغد . أما هو كزوج أو حبيب دائم
فلا شيء ينقصه إلا امرأة لا تحس بالغيرة ، ومثل هذه المرأة لابد أن
يكون لها مواعيدها الأخرى الخاصة بها .
إن أبناء برج القوس يمتازون بسذاجة مدهشة ، تتمثل في توقعهم أن تكون
زوجاتهم أمينات معهم .
الجمعة, 15 اغسطس, 2008
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية












