تعريف :
إن صاحب برج الميزان يميل إلى الضخامة ، ويمتاز بقدر من الوسامة والجاذبية ،
وجهه مستدير غالباً أو بيضاوي . وله ذقن بارزة ذات غمازة . وله عضلات قوية .
كما يمتاز بجمجمة مستديرة ، من الممكن وصفها بالجمال . كستنائي الشعر ، وله
عينان جذابتان للغاية . ذات نظرات ناعمة ، يعلوهما حاجبان مرسومان بدقة ،
يكونان مع العينين منظراً بديعاً . وهو ليس بالطويل ولا بالقصير ، وإنما نجده
متوسط الطول ذا تكوين ممتاز . وأنفسه روماني مستقيم جذاب ذو فتحتين جميلتين ،
وأذناه قريبتان من رأسه . ولا يبدو رجل هذا البرج رجلاً كاملاً ، إلا أنه
جذاب للغاية . إنه يهتم بنفسه غاية الأهتمام . فعندما نتحدث عن الرشاقة .
فكأننا نشير إليه . ذلك لأنه متناسق البنية ، طويل الساعدين وأصابعه جميلة
الشكل دائماً ، يمشى برشاقة واضحة . إن مواليد هذا البرج مجموعة غريبة . فهم
محبون للإنسانية أولاً . يهبون للمساعدة ، راغبون في نشر الخير من حولهم .
ولو أننا نظرنا إلى ملابسهم لوجدنا أن ميلاً سائداً إلى الملابس الرياضية
البسيطة ، كالقميص العادي والبنطلون الأنيق ، بعد حمام ممتع إلى عطر لطيف ،
وألوانه المفضلة هي البني الفاتح والبيج الداكن والأبيض الناصع ، وقد نراه
يميل إلى الأزرق الفاتح أو الفوسفوري على سبيل التغيير كما تسترعى أهتمامه
أحياناً بعض الألوان الأخرى كالأخضر والأصفر والأرجواني . أما بالنسبة إلى
المجوهرات ، فنراه يحب الأشياء ذات القيمة الحقيقية ، وقد يعلق شارته
المدرسية إذا كان تلميذاً وقد يحتفظ بقلم تذكاري غال . وهو في طعامه متذوق
ممتاز ، يحب الأشياء الطبيعية جميعها . كما يفضل الأشياء الحقيقية الثابتة في
الحياة ، فالطعام والنساء هما مفتاحا هذه الحقيقة ، إنه يعشق الأشياء التي
تضفي الرونق من حوله مع بساطتها كأدوات المائدة الفضية وغيرها . ونراه لا
يميل إلى الشراهة ، ولا يحب الأشياء المصنعة كالمعلبات وشطائر البيض ، ويثيره
طعم النعناع والتوت وكل ما يُحدث طعماً غريباً في الفم أو يتدخل في طبيعته
الحسية .
أين تجدة :
إنه رجل يحب الضحك . وهناك مرح داخلي يتحرك في أعماقه دائماً وينبعث منه وهذا
أمر مقبول تماماً . ويتميز بإبتسامة هادئة مألوفة على محيّاه ، ونراه يميل
إلى الكوميديات القديمة المضحكة أبتداء من "شارلي شابلن " إلى " نجيب
الريحاني" . ونجده لا يميل إلى الرياضة العنيفة وقد يكتفي بلعبة الجولف ،
ونراه كثيراً ما يحب لعب البردج ، لأنها لعبة ذات قواعد وشروط معروفة ، ولا
مجال فيها للتحايل .
إن أتخاذ القرارات أمر صعب أمام رجل برج الميزان . فهو متردد بطبيعته . ويبدو
كمن يبحث عن المتاعب ، ويهتم بالقراءة . وقد تجدينه من الذين يعملون في مجال
المسرح كممثل موهوب قادر على أنتزاع أعجاب وتصفيق المشاهدين ، ما لم تكن
المسرحية ذات طابع عنيف . أما إذا عمل كمنتج ، فإن له طريقة غريبة في إنفاق
الأموال ، وقد يلقي بأوراقه على المنضدة لعدم قدرته على أتخاذ القرارات كما
أسلفنا ، وبالتالي لن يفلح . وقد ينجح كمهندس معماري أو طبيب . وقد يكون
موظفاً بإحدى شركات التأمين . حيث يتعامل مع الحقائق طول اليوم ، إنه محافظ
شديد الأعتزاز بآرائه . ورغم ذلك فهو إنسان محبوب .
إن رجل برج الميزان يتصف بالأمانة ، ويقول الحقائق كما هي ، ويستجيب للمسرات
البسيطة ويسعد بها . وإذا مارس لعبة الإنزلاق - مثلاً - فإن غاية سعادته تتضح
عندما ترافقه صديقته في حركته وهي ممسكة بيده . ونظراً لأنه يحب مناقشة
الموضوعات الهامة . فيمكنك أن تطرحي بين وقت لآخر بعض الموضوعات العامة مثل
التطورات الحديثة في عالم الطب أو في مجال الأعمال ، وأبتعدي عن الصوت الحاد
، والكلمات العنيفة . وسوف يقدر لك تماماً مدى أهتمامك بحقائق عالم اليوم .
وعندما ترتدين ملابسك لتختبري إعجابه ، فعليك أختيار الملابس المناسبة لك ،
أما إذا تخيرت لوناً ( كالأزرق ) ، فلاحظي ظلاً له من حوله . لأنه أحد ألوانه
المفضلة . ما دمنا قد همسنا إلى فتاته ببعض اللفتات الهامة عن رجل البرج فنحن
ننتهز هذه الفرصة للدخول في موضوع على جانب كبير من الخطورة والأهمية .
عندما نبدأ في كتابة بلقية صفات أصحاب هذا البرج ، نجد أنفسنا في حيرة كاملة
. فلابد من أن نشير هنا إلى مقدمة ضرورية ، أن أصحاب برج الثور إذا أنطبق
عليهم الوصف الذي أوضحناه من قبل ، فسيقولون إننا فعلاً قد أظهرنا علامات
واضحة في حياتهم . ولكن .. من منا لا يقاوم المداهنة ؟ سيقول أصحاب برج الثور
إننا عباقرة ، بينما سيقرر أصحاب برج الجوزاء أننا حمق . وسيكرهنا أصحاب برج
الميزان أيضاً . ولكن .. كيف يمكننا أن نقول لإنسان : أنت خاسر في حياتك ؟!
إن النجوم تضعنا في أماكن متفرقة منتشرة ، كالبذور المنثورة ، فإذا ما أتيحت
لبعض البذور التربة الصالحة ، فسيكون النمو أحسن ما يكون الأنطباق على أصحاب
الأبراج المميزة ، أما الباقون - وهم يمثلون الغالبية - فسيجدون أنفسهم في
أرض صخرية يختلف فيها النمو .. ربما قل! ، وربما تزاحمت الأجساد . مما يؤثر
على مجرى حياة النمو الطبيعي بأيّة صورة من الصور . وربما وصل النمو إلى حد
العمالقة ، فيكون أمامنا أضخم مثال يوضح مميزاته . ومما يشير إلى سوء الحظ أن
مولود برج الميزان " المثالي " نادر الوجود . مما يرجح عظمة القوة التي توجه
النجوم مع رأفتها بنا .
إن كل ما يمكن أن نفعله لتجنب عواقب المصير ليس إلا تساؤل قديم ، قدم الجنس
البشري . فليس بمقدورنا إلا أن ندرس أنفسنا ، ونترك العنان للقوى الكامنة
فينا ، والتي تؤدي بنا إلى النمو والتطور السليم بالسليقة ، حتى نكون سعداء ،
نقضي على القوى التي تعمل ضدنا (!) وهكذا نجد أن في برج الميزان من يخسرون
الحياة . لا يوجد مخلوق - وحتى أصحاب برج الجدي - لا يعتقد في حقيقة الجنس
مثل أصحاب برج الميزان ، ومن هنا كان الأجدر بهم أن يعيشوا حياة الفشل ، حتى
أن مؤلف هذا الموضوع لا يستطيع أن يقرر أصل الدوافع الجنسية إذا كان هو الجسد
أو الأنفعال . أو أن إفراز السائل المنوي ، والضغط الذي تواجهه الأعضاء
التناسلية هو السبب في خلق الرغبة ، أم أن هناك طرقاً أخرى لا نعرفها . ونحن
نميل إلى الأعتقاد الثاني ، وإن كنا نفتقر إلى دليل .
إن رجل برج الميزان يعاني المشاكل في رجولته ، لأن قدراته الجنسية مرتفعة لا
يفوقه فيها أحد ، إلا أن الفرص المتاحة لممارستها قليلة ، ولذلك يجب عليه أن
يكون حريصاً في أختيار المرأة التي يريد الزواج منها . إن مشكلته الأساسية هي
عدم قدرته على أن يرى المرأة كشخص كامل . قليل من النساء من يرضين الحياة معه
فترة طويلة دون أن يلتفت إليهن إلا كمجرد جسم أوجد للممارسة الجنسية ، وهذه
هي نقطة الفشل في برج الميزان . قد يشعر رجل برج السرطان بذلك ، إلا أنه
يستطيع أن يتخلص من هذا الشعور . بخلاف رجل برج الميزان ، الذي يمكننا وصفه
بأنه نفس شخصية برج السرطان إذا فشلت . إن رجل برج الميزان يتميز بالطموح
أيضاً ، ويشعر بأن الحق في صفه ، بينما يعرف رجل برج السرطان أن مصيره بيده ،
وهذا فرق هام . إن الأنتكاسات والهزائم المريرة لا تؤثر في رجل برج السرطان .
بل إنه لا يهتم بطريقه إلى الهدف إذا كانت ممهدة أو مليئة بالصخور .. قد تكون
هناك عقبات في الطريق ، إلا انه سيتغلب عليها دون أن يشعر بأن الحياة كانت
قاسية معه ، بعكس الحال مع رجل برج الميزان ، وهذا فرق هام آخر ، يشترك فيه
رجال ونساء هذا البرج .. إنهم دائماً يشعرون بالحرمان من بعض الحقوق ، بحيث
إذا لم يستطيعوا الحصول عليها فسوف يشعرون بخيبة الأمل ، رغم أن الخسارة قد
تكون ضئيلة في الواقع ، ولم تصل إلى حد أن الشمس لم تشرق هذا الصباح مثلاً
كما يتصورون . ومع هذا ، فإن الأنانية بمعناها المعروف ليست موجودة في أبناء
هذا البرج ، لأنهم يعتقدون أن ما يحتاجونه كما لو كان مستمداً من قوة القانون
الطبيعي .
وإذا جمعنا بين قوة الميل إلى أعتبار أن المرأة ليست إلا جسداً خلق للجنس
وحده ، والأعتقاد بأننا نستحق ما تريد ، بالإضافة إلى وجود الدوافع الجنسية
التي لا تهدأ ، فيسهل علينا معرفة أن رجل برج الميزان ليس خاسراً حياته ، بل
هو الذي يضع نفسه ذلك الوضع .
أن المرأة التي تنفصل حديثاً عن رجلها ، وتقول إنها تجذب الرجال الذين كانوا
ينظرون إليها كدمية ، عليها أن تتحقق من أن غالبية هؤلاء الرجال ينتمون حقيقة
إلى برج الميزان ، وسوف تكون النتيجة مدهشة . إن كل شيء ، يعد سهلاً بين
مواليد هذا البرج . فهم يعتبرون غيرهم مراكز للجنس مثلهم . ويعرفون من النساء
من لا يحصلن على نصيبهن من المتعة ، ومن ثم يحاولن إثارة الأنتباه إليهن .
ومن ناحية أخرى ، فالرجل مستعد للقيام ببعض أعمال المجاملة التقليدية . كأن
يدعو المرأة إلى العشاء ، وأن يصغي إلى همومها بصدر رحب ورثاء ، ولكنه إذا
أخذها إلى البيت يتوقع أن الخطوة التالية هي الفراش ، في حين أن كل ما قام به
كان من قبيل المجاملة ، وأن كل الأهتمام الذي وجهه نحوها ليس شيئاً يذكر .
ولسوء الحظ أيضاً أن أمسياته غالباً ما تنتهي عند باب البيت رغم محاولاته ،
بحيث أنه إذا لم يغير أسلوبه في المرة القادمة . فسوف يستسلم ، ويخيب أمله
فيها ويعتبرها - خطأ - امرأة باردة .
إن رجل برج الميزان لا مثيل له في الفراش . فهو يتمتع بشهوة ممتازة ، وقوة
مذهلة في تكرار مرات اللقاء إذا ما أتيحت له الفرصة . ( ولكن ذلك نادر لأنه
لا يحُب بالقدر المقبول ) وفي نفس الوقت فإن أعتقاده بأنه يستحق أن ينال ما
يريد ، يدفعه إلى قبول هذا الوضع . مع ذلك ، فصعوبة هذه الشخصيات تتضح في
الحالات المطلقة التي لا يمكن التغلب عليها . وواضح أن الحل - وهو أن يتزوج
من امرأة في مثل قدراته الجنسية - ليس أصوب الحلول ، فإن رجال بروج العذراء
والعقرب والقوس والذين يقتربون من قدراته ، يستطيعون أن يفعلوا أكثر من
الجماع . إن التوتر المتوقع بين شخصين يتمتعان بقدرات جنسية عالية ، يكون مثل
كارثة خطيرة .
إن رجل برج الميزان يبدو كأنسان آت من قرن آخر بعيد . كانت فيه النساء ملكاً
للرجال كحق ثابت لهم ، يبحثون عنه دون أن يكون للمرأة أي خيار في ذلك .
والواقع أن أدق وصف يمكننا أن نصف به أصحاب هذا البرج ، هو " الميزان " ولست
أعرف رأيك في ذلك !
الجمعة, 15 اغسطس, 2008
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية












